تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفترون عن عبادته, بماذا بيّن فضله؟ ﴿ وعلّم آدم الأسماء كلها ثم عرضها على الملائكة أنبئوني ﴾ ﴿ سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ﴾

﴿ قلنا يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض ﴾ فالخصّيصة التي خصّ الله بها آدم وبيّن فضله في ذلك الموقف, وما استوجب أن تسجد إليه الملائكة تكريماً لا عبادةً, إنما هو العلم؛ لو نزلنا مع التاريخ وجئنا إلى ما جاءنا به القرآن الكريم, وأشرنا إليه سابقاً في عرض الحديث, نبي الله سليمان -عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام- حينما افتقد الهدهد, ماذا فعل؟ أصدر عليه حكماً غيابياً بالتعذيب أو بالذبح, إلا إذا جاء بسلطان مبين, ماذا كان من الهدهد؟ لم يبال بالحكم الغيابي وجاء يتطاول على نبي الله وقال أحطت, الإحاطة ما هي بسيطة: ﴿ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء ﴾ ولا تعني الإحاطة بما لم يحط به نبي الله سليمان ...اكتشف صدفة مملكة بلقيس.., فتطاول بهذا العلم الصدفي على نبي الله, ﴿ وجئتك من سبأ بنبأ يقين ﴾ فالعلم نجى الهدهد من القتل والذبح أو التعذيب, والهدهد أوقف نبي الله سليمان ليتثبت؛ ونجد المولى- سبحانه وتعالى - يكرّم أهل العلم باقتران شهادتهم بشهادته: ﴿ شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم ﴾ يبدأ بالله ثم يثني بالملائكة ويثلث بأولي العلم, ثم يبين - سبحانه وتعالى - لا يستوي العالم والجاهل؛ إذن شرف العلم لا يمكن أن يوازيه أي شرف, ولما كتب الله- سبحانه وتعالى - على بني إسرائيل استجابة: ﴿ ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله...إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا ﴾ ثم اعترضوا: ﴿ أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولو يؤت سعة من المال ﴾ لأن المقياس البشري للرجال جمع المال وكثرة المال(المال ظل زائل

شرح متن الرحبية · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح متن الرحبيةص ١١