تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال: "والمرأة تكفن في خمسة أثواب، قميص ومئزر ولفافة ومقنعة" يغطى بها الرأس، يعني كما يفعل بها في الحياة، فكما تلبس القميص في حال الإحرام تلبسه في الكفن، أو تلبس إياه في الكفن "ومئزر" لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أعطى الغاسلات حقوه، الإزار، وقال: «أشعرنها أياه».

"ولفافة" يلف بها جميع البدن "ومقنعة" يغطى بها الرأس والوجه "وخامسة تشد بها فخذاها" يعني قميص ومئزر وخمار ولفافتان، الخامسة تشد بها فخذاها "ويظفر شعرها" لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أو أم عطية قالت: فظفرنا شعرها "ثلاثة قرون" وألقيناه خلفها، ظفرنا شعرها هل يقال: إن هذا اجتهاد من أم عطية من غير علمه -عليه الصلاة والسلام- وهو قريب منهن وهن يغسلن بنته؟

تقول: "فظفرنا شعرها" هذا صنع ببنت النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو قريب منهم أثناء الغسل وأثناء التكفين، فيبعد أن يكون اجتهاد منهن من غير علمه -عليه الصلاة والسلام-، وإن قال الحنفية: إنه اجتهاد من أم عطية ومن معها فلا يسن الظفر، بل يلقى مرسلًا خلفها "ويسدل من خلفها" يعني بعد ظفره ثلاثًا.

"والمشي بالجنازة الإسراع".

طالب:. . . . . . . . .

ويش فيه؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم لاحظ الغاسل أن هذا الميت يستاء أهله بمنظره لتغيره وبشاعة منظره، هل يمنعهم من رؤيته؟ عليه أن ينصحهم أنه ليس من مصلحتهم أن يروه، وإن احتاج أن يخبرهم أخبرهم، وإن أصروا فالأمر إليهم.

"المشي بالجنازة الإسراع" يقول أهل العلم: يسن الإسراع بها دون الخبب، يعني ليس بإسراع شديد، وليس بمشي ببطء، وسكينة ووقار، لا، يسن الإسراع بها، ولا يصنع مثل ما يصنع في المسجد الحرام يسرعون بالجنازة إسراع يشق على الناس كلهم، فالذي في طريقهم يتأذى أذىً بليغًا، ويدفعونه دفعًا شديدًا، يسرعون بها سرعة هائلة، ويتأذى من في طريقهم، فإن كان من كبار السن أو من الصغار تضرر ضررًا بالغًا، ورأينا من يسقط من الدفع، هذا خلاف السنة، والحي أولى، والإسراع بها جاء الأمر بالإسراع بتجهيزها، والإسراع، لكن بحيث لا يتأذى أحد بذلك.

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير · الجزء ٧١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضيرج ٧١ · ص ٤