تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقصود أنه ضحك، ما يسمى ضحك، متى يسمى ضحك؟ الضحك مبطل للصلاة، والتبسم عند الجمهور لا يبطل، وإن كان منافيًا للب الصلاة، منافي للبها وهو الخشوع، فمن يقول بوجوبه يكون عنده الأمر أشد، ومن يقول بأنه سنة يعني الأمر عنده أسهل، ابن حزم يرى بطلان الصلاة بالتبسم، إذا تبسم بطلت صلاته، والتبسم من الضحك ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا﴾ [(١٩) سورة النمل] فهو من الضحك، نعم؟

ما الدليل على أن الضحك مبطل للصلاة؟ يعني نقول: إن حكم الضحك حكمه ما ذكره أهل العلم من الانتحاب والبكاء من غير خشية الله، وإذا تنحنح مثلًا فبان حرفان عند أهل العلم بطلت الصلاة، هل نقول من هذه الحيثية، أو نقول لما هو أشد من ذلك؟ لأن بعض الناس ينظر إلى المسائل ينفك بعضها عن بعض، ينظر إليها بالإفراد، ما ينظر إليها مجتمعة مثل الصلاة التي ذكرناها في المناظرة بين الحنفي والشافعي، هذه إذا نظرنا إليها منفردة احتجنا إلى أن نفصل في كل مسألة، وإذا اكتملت واجتمعت الصورة بطلت الصلاة اتفاقًا.

ما ينافي مقتضى ما شرعت الصلاة من أجله؛ لأن بعضهم يطلب الدليل على تحريم إقامة جماعتين في آن واحد في مكان واحد، الجمهور على التحريم، لا يقام أكثر من جماعة، طيب الدليل؟ الدليل هذا ينافي ما شرعت الجماعة من أجله، والضحك ينافي ما شرعت الصلاة من أجله.

الحنفية يذهبون إلى أبعد من هذا، فيبطلون بالضحك الذي هو القهقهة يبطلون الوضوء، إذا ضحك قهقه، وهو يصلي بطل عندهم الوضوء فضلًا عن الصلاة، ويستدلون على ذلك بحديث ضعيف الحديث ضعيف الأعمى الذي جاء والنبي -عليه الصلاة والسلام- على ما هو مقتضى الخبر يصلي -عليه الصلاة والسلام- بالصحابة، فجاء أعمى فوقع في حفرة فضحك بعض الصحابة، فقال: إنهم أمرهم النبي -عليه الصلاة والسلام- بإعادة الوضوء، والحديث ضعيف، نص على ضعفه جمع من الحفاظ، بل متفق على ضعفه، لم يصححه أحد، ومع ذلك الحنفية عملوا به، ويردون أحاديث صحيحة بدعوى أنها أحاديث آحاد لا يثبت بها نسخ؛ لأنها زيادة على النص، هذا الحديث ضعيف، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضير · الجزء ٤٩ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الخرقي - عبد الكريم الخضيرج ٤٩ · ص ١٢