تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين أبو بكر الصديق

قال الموفق رحمه الله: [وروى أبو الدرداء عن النبي ﷺ أنه قال: (ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر)].

وهذا لا شك فيه: أن أبا بكر أفضل بني آدم بعد الأنبياء والمرسلين.

قال الموفق رحمه الله: [وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي ﷺ؛ لفضله وسابقته، وتقديم النبي ﷺ له في الصلاة على جميع الصحابة رضي الله عنهم، وإجماع الصحابة على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة].

إجماع الصحابة على ذلك من المهاجرين والأنصار، والرسول عليه الصلاة والسلام كان يستخلف أبا بكر في حياته، وكان يرد إليه كثيرًا من الأمور، وهذا صريح في أنه أهل للخلافة من بعده، فقد استخلفه في الصلاة، وفي شورى الرأي

وما إلى ذلك.

فواضح من هدي رسول الله عليه الصلاة والسلام أن أخص الناس به أبو بكر، وجدال الشيعة في هذا الباب من المجادلة بالباطل، وآل البيت رضي الله تعالى عن صالحهم ممن كان من الصحابة أو من بعدهم ليس لهم حق من جهة الاختصاص بالخلافة، بل الخلافة معتبرة في ما اعتبره النبي ﷺ في قريش، كما قال النبي ﷺ: (الأئمة من قريش).

قال الموفق رحمه الله: [ثم من بعده عمر لفضله وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان لتقديم أهل الشورى له].

قوله: (لتقديم أهل الشورى له) هذه مسألة فيها بعض التردد، وإنه استدلال ليس بمحكم على التمام.

قال الموفق رحمه الله: [ثم علي لفضله وإجماع أهل عصره عليه، وهؤلاء الخلفاء الراشدون المهديون الذين قال رسول الله ﷺ فيهم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ)].

قوله: (وهؤلاء الخلفاء) أي: هم خلفاء الرسول في أمته، أما من كان من بعدهم فإذا سمي خليفة فبمعنى أنه مستخلف على المسلمين سلطانًا وملكًا، وهذا هو الفرق بين الاسمين من جهة المعنى، وإن كان بينهما اشتراك في اللفظ.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيص · الجزء ١٦ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيصج ١٦ · ص ٦