تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام في تعجيل القضاء بين العباد يوم القيامة

قال الموفق رحمه الله: [ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته].

يقصد المصنف بذلك الشفاعة العظمى، وهذه الكلمة لو لم يعبر بها المصنف لكان أشرف، فإن التعظيم للرسول ﷺ لا يجب أن يكون على حقوق الله.

فقوله: (ولا يقضى بين الناس في القيامة إلا بشفاعته) الصواب: أنه يقضى بينهم ولو لم يشفع فيهم النبي ﷺ؛ لأن الله سبحانه وتعالى ما جاء بهم للفصل يوم الحساب إلا ليقضي بينهم، لكن هذا من تعجيل القضاء، فإذا قيل: هل شفاعته هي التي استوجبت القضاء، أم استوجبت تعجيله؟

نقول: هذه أحكام الله وحقوقه سبحانه وتعالى، لا يجوز أن يُصرف منها شيء لنبي من الأنبياء أو لرسول من الرسل.

فتعبير المصنف فيه إجمال لو لم يعبر به لكان أجود.

إذًا ..

يقضي الله بين الناس قضاءً، وهذا وعد الله وقدره السابق، لكن إنما كانت شفاعة النبي ﷺ سببًا للتعجيل.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيص · الجزء ١٥ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيصج ١٥ · ص ٥