تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الإيمان باليوم الآخر وما يتعلق به

قال الموفق رحمه الله: [يجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ وصح به النقل عنه].

مراده بذلك: جميع ما جاء ذكره في كلام الله ورسوله ﷺ، وإنما قال: بكل ما أخبر به النبي ﷺ، ولم يقل: بما جاء في كلام الله ورسوله ..

لأن هذا من باب التجوز في العبارات، وإلا فإذا قيل: يجب الإيمان بما في كتاب الله؛ لزم من ذلك وجوب الإيمان بما جاء عن النبي ﷺ، ومثله إذا قيل: يجب الإيمان بما جاء به النبي ﷺ، فإن هذا التعبير يدل من باب اللزوم والضرورة على أنه يجب الإيمان بما أخبر به في كتاب الله سبحانه وتعالى.

أما ما يتعلق باليوم الآخر؛ فإن النبي ﷺ جعل الإيمان به من أصول الإيمان، كما في حديث جبريل قال (

وتؤمن بالبعث الآخر) وفي رواية أخرى: (وتؤمن بلقائه) أي: بلقاء الله، وهو كثير في كلام الله سبحانه وتعالى في القرآن وفي كلام النبي ﷺ.

ويراد باليوم الآخر: ما يقع بعد الموت في القبر من الفتنة والسؤال والعذاب والنعيم، وذلك داخل في عموم هذا المقام.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيص · الجزء ١١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - يوسف الغفيصج ١١ · ص ٣