تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على احتجاج العصاة بالقدر

السؤال

قد يحتج كثير من العصاة بالقدر بقوله: لو شاء الله أراد لي الهداية، ولو أراد الله لي الهداية لهداني، فالله يقول: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:٥٦]، كيف نرد على مثل هؤلاء؟

الجواب

هؤلاء يرد عليهم بمثل اعتراضهم، أولًا: نادر من الناس من يرد بهذا الرد، وثانيًا: ما أكثر من يرد هازلًا وليس جاهلًا، فلذلك ينبغي أن يؤخذ الأمر معه بجد، ويعلم.

الأمر الثالث: وهذا قليل جدًا، وهو أنه قد يكون هناك إشكال عند الشخص، ويقول لو كتب الله لي الهداية لاهتديت ولما عصيت، فيقال له: لا، الحجة عليك قائمة، والدليل على هذا تصرفاتك الأخرى، فإنه لو قيل لك: ألق بنفسك في هذه النار المضرمة أو في هذه البئر أو في هوة سحيقة، ستقول: لا، ولن تقول: كتب الله علي أن أتردى، هذا لا يمكن.

ولو أنك خيرت بين أمرين: أحدهما لك فيه مصلحة محققة، والآخر فيه مفسدة محققة من أمور الدنيا، لاخترت المصلحة المحققة، والآن لو ضربك أحد ضربًا مبرح من دون سبب، ثم قال: هذا قدر الله لاعترضت عليه، كل هذا يقال للإنسان، فإذا عرف بعقله أن هذا لا يجوز، فإنه في الغالب يعود، أما إذا كان يسأل عن عناد فالعناد له علاج آخر.

شرح لمعة الاعتقاد - ناصر العقل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح لمعة الاعتقاد - ناصر العقلج ٤ · ص ٣٢