تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجه الأول: أن الحديث الوارد فيه لا يصح، وقد رواه الطبراني عن ابن عمر مرفوعاً: (في مسجد الخيف قبر سبعين نبياً).

الوجه الثاني: أن القبور ليست ظاهرة وبارزة، ومن المعلوم أن الشريعة تبني أحكامها على الظاهر.

من فوائد الأحاديث:

1 - أن اتخاذ الصور في مواضع العبادة من عادات النصارى.

2 - تحريم بناء المساجد على القبور.

3 - التحدث عما يفعله الكفار ليحذره المسلمون.

4 - جواز لعن الكفار على سبيل العموم.

5 - أن البناء على القبور من سنن اليهود والنصارى.

6 - أن من بنى مسجداً عند قبر صالح فهو من شرار الخلق وإن حسنت نيته.

7 - في الحديث بيان سبب دفن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجرته.

8 - بيان ما حصل للرسول - صلى الله عليه وسلم - من شدة النزع.

9 - شدة اهتمام الرسول - صلى الله عليه وسلم - واعتنائه بالتوحيد.

10 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بشر يجري عليه ما يجري على البشر من الموت وشدة النزع.

11 - حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على أمته.

فائدة:

قال السفاريني في شرح: (ثلاثيات مسند الإمام أحمد):

” وفي تسميتهم بذلك خمسة أقوال:

أحدها: قولهم ﴿إنا هدنا إليك﴾.

الثاني: أنهم هادوا من عبادة العجل، أي تابوا.

الثالث: أنهم مالوا عن دين الإسلام ودين موسى.

الرابع: أنهم يتهودون عند قراءة التوراة، أي يتحركون، ويقولون: السموات والأرض تحركت حين آتى الله موسى التوراة، قاله أبو عمر بن العلاء.

الخامس: نسبتهم إلى يهوذا بن يعقوب.

ولمسلم عن جندب عن جندب بن عبد الله قال: (سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس وهو يقول: إني أبرأ إلى الله أن يكون لي خليل، فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك). رواه مسلم (532)

ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ ــــ

(جندب بن عبد الله) أي ابن سفيان البجلي، وينسب إلى جده، صحابي مشهور، مات بعد الستين.

(إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل) أي امتنع من هذا وأنكره.

والخليل: هو المحبوب غاية المحبة.

قال القرطبي: ” وإنما كان ذلك لأن قلبه - صلى الله عليه وسلم - قد امتلأ من محبة الله وتعظيمه ومعرفته، فلا يسع لمخالفة غيره “.

(فإن الله قد اتخذني خليلاً) هذا تعليل لقوله: (إني أبرأ ... ) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليس في قلبه خلة لأحد إلا الله عز وجل، وهذا دليل على أن الخلة أكمل من المحبة.

(ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً) فيه دليل على أن الصديق أفضل الصحابة.

شرح كتاب التوحيد · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التوحيدص ٩٤