تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث له قصة وهي: أن أبابكر قال: سمعت أباهريرة يقص يقول في قصصه: "من أدركه الفجر جنباً فلا يصم" فذكرت ذلك لأبي يعنى – عبدالرحمن بن الحارث- فأنكر ذلك، فانطلق عبدالرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة فسألهما عبدالرحمن عن ذلك، قال: فكلنا هما قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - : يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم، قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمن، فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول.

قال: فجئنا أباهريرة وأبوبكر حاضر ذلك كله، قال: فذكر له عبد الرحمن، فقال أبوهريرة: أهما قالتاه لك ؟ قال: نعم، قال: هما أعلم،ثم رد أبوهريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس، قال: فرجع أبوهريرة عما كان يقول في ذلك. كذا عند مسلم.

مفردات الحديث:

"كان" بحث الأصوليين فيها هل تدل على الاستمرار أو لا؟ والغالب أنها تدل على الاستمرار إذا كان خبرها فعلاً مضارعاً.

"وهوجنب" أي ذوجنابه. وهي شرعا كل ما أوجب الغسل من جماع أو إنزال.

"من أهله" من للسببية أي من جماع أهله.

فقه الحديث:

فيه مسألة وهي حكم صوم من أصبح جنباً.

الجمهور على أن صومه صحيح لهذا الحديث، وقد نقل إجماعاً.

وذهب أبوهريرة وبعض التابعين إلى أن من أصبح جنباً فإنه يقضي ذلك اليوم.حكاه الترمذي في "سننه".

وقد روى البخاري معلقاً عن أبي هريرة قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالفطر". ووصله أحمد وابن حبان من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.

وورد عند عبد الرزاق من طريق معمر، عن ابن شهاب عن ابن عبد الله بن عمر ، عن أبي هريرة.

لكن رد البخاري هذا الحديث بقوله: "والأول أسند".

شرح كتاب الصيام من عمدة الأحكام · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الصيام من عمدة الأحكامص ٧