واستدلوا بحديث الباب وفيه "إذا رأيتموه" وهذا رآه.
والراجح قول الجمهور أنه لا يجوز له الفطر بل يبقي صائما حتى يفطر مع الناس.
فيه فوئد:
1- أن المراد برؤية الهلال من يثبت به الحكم الشرعي برؤية رجلين فأكثر في خروج الشهر أو رجل في دخوله. لا رؤية جميع المخاطبين.
2-أنه لا يعول على الحساب في معرفة دخول الشهر وخروجه، وإنما المعول عليه الرؤية لقوله "إذا رأيتموه".
? 3- وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (تسحَّروا فإنَّ في السحور بركة).
? 4- وعن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت رضي الله عنهما قال: (تسحَّرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة، قال أنس: قلت لزيد: كم كان بين الأذان والسَّحور؟ قال: قدر خمسين آية).
تخريج الحديثين وطرقهما:
حديث أنس الأول: أخرجه البخاري (1923)، ومسلم (1095)، وابن ماجه (1692) من طريق عبدالعزيز بن صهيب عن أنس.
وهو عند مسلم أيضاً، والترمذي (708)، والنسائي (4/141)، وأحمد من طريق قتادة وعبد العزيز بن صهيب عن أنس.
وحديث أنس الثاني: أخرجه البخاري (1921)، ومسلم (1097)، والترمذي (703)، والنسائي ((4/143)، وابن ماجه (1694)، من طريق هشام الدستوائى، عن قتادة، عن أنس.
مفردات الحديثين:
"السَّحور" يقال: السُّحور والسَّحور فبالفتح مايتسحر به، وبالضم نفس الفعل.... الإحكام (3/331).
"كم كان بين الأذان" المراد بالأذان هنا الإقامة.
فوائد الحديثين:
1. مشروعية السحور وهو مستحب لأن الله حث عليه وأمربه.
2. استحباب تأخيره إلى قبيل طلوع الفجر لحديث أنس الثاني، وقوله: "قدر خمسين آية" أي متوسطة لا طويلة ولا قصيرة لا سريعة ولا بطيئة.
قال ابن حجر: "وهي قدر ثلث خمس ساعة". أي أربع دقائق. وقال شيخنا ابن عثيمين رحمه الله: "لكنى قرأتها فبلغت نحو ست دقائق".
3. إثبات البركة في طعام السحور، وبركته من وجوه: