? 33- وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - معتكفاً، فأتيته أزوره ليلاً فحدثته، ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبنى – وكان مسكنُها في دار أسامة بن زيد- فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسرعا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "على رسلكما؛ إنها صفية بنت حيي" فقالا: سبحان الله ! يارسول الله ! فقال: "إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم، وإنى خشيت أن يقذف في قلوبكما شرًا". أو قال: "شيئاً".
وفي رواية: "أنها جاءت تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلبُ، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة، ثم ذكره بمعناه".
تخريجه وطرقه:
أخرجه البخاري في بدء الخلق – باب صفة إبليس وجنوده (3281)، ومسلم في كتاب السلام (1275/24) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن صفية بنت يحي فذكرته.
وعند البخار: ""سوءاً" بدل: "شرًا".
والرواية الأخرى: أخرجها البخاري فى الاعتكاف – باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد (2035)، ومسلم ((1275/25) من طريق شعيب، أخبرني الزهري، عن علي بن الحسين أن صفية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته. وليس عند مسلم قوله: "حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة".بل قال: ثم ذكر بمعنى حديث معمر.
مفردات الحديث:
"لأنقلب": لأرجع.
"ليقلبني": ليرجعني إلى منزلي.
"على رسلكما": أي هينتكما لا تسرعا.
"شرًا أو قال شيئا": شك من الراوى، ولا يختلف به المعنى، لأن الشيء الذي يلقيه الشيطان في قلب ابن آدم لا يكون إلا شرًا.
فيه فوائد:
1- جواز زيادة المعتكف والتحدث معه، بشرط ألا يطيل المكث عنده ولا يشغله عن مقصود الاعتكاف.
2- جواز خروج المرأة ليلاً لغرض بشرط أمن الفتنة .