تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال (هل عندكم شيء؟) قلنا: لا، قال (فإني إذاً صائم) ثمّ أتانا يوماً آخر فقلت (أُهدي لنا حيسٌ) فقال (أرينيه فلقد أصبحت صائماً فأكل) رواه مسلم

الإتيان بهذا الحديث بعد حديث حفصة مهم جداً، ولنبدأ بفوائد حديث حفصة

(ذات) لها عدة استعمالات، إن أضيفت إلى الزمان صارت لتوكيد التنكير، فـ (ذات يوم) أي

يوم من الأيام، وليست بمعنى (صاحبة يوم) لأنه لا يستقيم

(إني إذاً) أي في هذا الوقت لأن (إذاً) للحاضر و (إذ) للماضي و (إذا) للمستقبل

(حيس) التمر الذي يخلط مع الإقط والسمن وبعضهم يخلط الدقيق بدل الإقط، وهو طعام مرغوب

فوائد حديث حفصة رضي الله عنها:

1 - لا بد أن تتقدم نية الصوم على طلوع الفجر، والعلة أن الصيام ا لشرعي من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فمن لم ينو قبل طلوع الفجر فما صام يوماً، ولكن حديث عائشة يدلّ على أن النفل فيه سعة

2 - الجزم بالنية قبل الفجر فيمن علم أن اليوم من رمضان وأما من لم يعلم فكيف يبيت النية؟ سيأتي

3 - النفل المقيد كالفرض

مثال: إنسان يريد صوم الست من شوال، فلا بدّ أن ينويها قبل الفجر ولا يصح أن ينويها أثناء النهار

4 - لو شكّ (هل رمضان من الغد أم لا؟) فمعلوم أن الشاك لا يفرض النية وهو لا يدري

فهل له قول (إن كان غداً من رمضان فأن سأصوم فرضاً) أو لا يجوز؟

شرح كتاب الصوم من بلوغ المرام · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الصوم من بلوغ المرامص ١٥