أغلب ما ذُكر في القرآن أن اللعب مقدم على اللهو: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾.
وذُكر (اللهو) مقدَّمًا في موضعين:
في سورة الأعراف: ﴿الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ [الآية 51].
وفي سورة العنكبوت: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [الآية 64]
وأما في الأصل فقد قُدّم اللعب على اللهو. لماذا؟ للأمر القدري أن اللعب يُقدَّم على اللهو، وهو أن الأمر بالنسبة للصغير هو اللعب، واللهو إنما يأتي على صرف ما هو مهم إلى ما هو أدنى منه. (لها عنه) يعني ترك شيئًا، أما (اللعب) فهذا المعنى فيه غير موجود. فالناس تبدأ حياتهم باللعب. هذا هو الطفل ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ الأول هو اللعب ثم يأتي اللهو، فقُدم اللعب على اللهو. لكن لما جاء الأمر في سورة الأعراف والعنكبوت؛ فحين ذكر اللهو مقدمًا على اللعب إنما ذُكر على سبيل العقوبة لا على سبيل التنفير.
وبارك الله فيكم، والحمد لله رب العالمين.