تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمع هو الصواب، يعني هذا هو الأصوب بما ما هي أصول الفقه.

طيب، الآن عرفنا ما هي أصول الفقه، فما هو القطعي وما الذي يقابله؟

القطعي، معنى القطعي هنا ليس إلا في طرق - هو يناقش هنا، سنرى بعد ذلك أن مقصوده بالقطعي أي بالثبوت وليس بالدلالة، وهذا يكفي -، يقول أن القطعي يقابله عندهم الظني، بأن هذه الأصول أي القواعد التي يستخدمها أو يُعمِلها الفقيه في الاستنباط، هذه القواعد يقول: يقينية.

وإذا قلنا بأن الأدلة الإجمالية لمن يُدخلها، فيقول: بأن الأدلة الإجمالية هذه يقينية، اليقيني بمعنى ما لا يمكن للمرء دفعه، لا يجوز دفعه، لماذا؟ إما على جهة الاضطرار وإما على جهة الثبوت - هذا مهم -. كيف يثبت اليقين؟ كيف يثبت اليقين للعلوم؟ إمّا أن يثبت على جهة الاضطرار وإمّا أن يثبت ..

الآن ما معنى أن يثبت على طريق الاضطرار؟ عندما يقولون من أدلة العقل أن الكل أكبر من الجزء، هل يحتاج هذا دليل؟ لا يحتاج إلى دليل لأن هذا الحكم - هذا حكم عقلي - لأن هذا لا يمكن دفعه، إذاً هو اليقين، ما معنى لا يمكن دفعه؟ لأنه ثبت في الفطر بالاضطرار.

عندما نقول بأن الإنسان جائز الوجود، ما معنى جائز الوجود؟ أي يمكن تصور وجوده وممكن تصور غير وجوده، الآن هذا يقع ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ﴾: الموت والحياة اضطراراً يوجبان هذا الحكم، الإنسان يمكن أن يوجد وممكن ألا يوجد، واضح؟

يقولون: الله واجب الوجود؛ لأنهم لا يتصورون الوجود بدونه، ما معنى؟ أنه لا يمكن دفعه.

إذاً بمَ يثبت اليقين؟ بالاضطرار، أو إيش قلنا؟ إمّا أن يثبت بالاضطرار اليقين وإمّا أن يثبت بأدلة اليقين، الاضطرار الأول ما احتجنا إلى أدلة.

شرح كتاب الموافقات للشاطبي · الصفحة ١١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب الموافقات للشاطبيص ١١٥