تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه اهليته والتكليف من الكلفه مما يدل على وجود الكلفة والمشقة من جهة الاصل لكنهاعلى قدر االإنسان ووسعه ولهذا قال الله

تعالى في كتابة العظيم (لا يكلف الله نفساً الا وسعها ) (لا تكلف إلا نفسك) وجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان

حد المكلف في قوله عليه الصلاة والسلام ماجاء في حديث عائشة وجاء ايضاً من حديث علي بن ابي طالب رضي الله عنه

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "رفع القلم عن ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يعقل وعن النائم حتى

يستيقظ) اي انه ماعدا ذلك فأنه ليس بمكلف والمراد بذلك من تحقق فيه الإسلام وذلك ان المشرك ليس بمخاطب بفروع

الشريعة فقد تقدم الإشارة الى هذه المسألة والمكلف بالفروع هو المسلم العاقل البالغ وتقدم الإشارة الى ادلة هذه الشروط من

الكتاب ومن السنة *القادر* القادر هو المستطيع وضده العاجز فإذا توفرت في الإنسان اسباب العجز انتفت القدرة عنه فلم

يكن قادراً وعليه حينئذٍ لايكون من اهل الوجوب وما يعجز الإنسان عن اداء الفريضة سواء من الأمراض بأنواعها كمرض مخوف

لا يستطيع معه الانسان المسير الى الحج او العجز في عدم وجود نفقة للحج او يمنعه عن اداء الحج مانع او يحبسة حابس من

سلطان جائر أو عدو ظالم او يمنعه من ذلك صائر ونحو ذلك فإنه حينئذٍ لا يكون من اهل القدرة ويلحق في هذا بعض العاهات

التي هي من جهة الأصل مستديمة في الأنسان وموجودة خلقة كالعمى على خلاف عند العلماء في تحقق العذر فيه على خلاف

في هذه المسألة وهما روايتان في مذهب الإمام احمد والقدرة هي الإستطاعة وهي التي قصدها الله عز وجل في قوله جل وعلى

(وعلى الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ) وهذا المراد بالإستطاعة وأن يكون الأنسان قادراً من جهة البدن ومن جهة المال

فإذا كان صحيحا في بدنة للوصول الى بيت الله العتيق لزم ان يتوافر مع ذلك القدرة المالية فإذا كان من اهل القدرة المالية تحقق

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ٢٢