في مسنده عند عبد الله بن عباس أنه قال: لبي حتى تستلم الحجر. وهذا يحمل على العموم سواء كان الإنسان معتمرا أو غير معتمر وهذا خاص بالآفاق أما أهل مكة فإنه يتوقف عن التلبية إذا استلم الحجر وهذا ظاهر عمل السلف والمفرد و القارن يستمر بالتلبية وينفصل عند دخول الحرم إلى انتهاءه من السعي على الصفا والمروة وهذا ثابت عن غير واحد من السلف عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وغيره ثم يستمر إلى أن يرمي جمرة العقبة فإذا رمى جمرة العقبة يمسك عند أول حصاة الجميع سواء كان مفردا أو قارنا أو متمتعا وهذا قول جمهور العلماء وهو قول الإمام أحمد وفي رواية الشافعي وأبي حنيفة وذهب الإمام أحمد في رواية وقول إسحاق بن راهويه إلى أنه يمسك عند آخر حصاة أي أنه يلبي مع كل حصاة واستدل بخبر ضعيف وهو خبر الفضل وفيه زيادة أنه قطع التلبية عند آخر حصاة فقط أعل هذه الزيادة البيهقي عليه رحمة الله تعالى في كتابه السنن وكذلك بن خزيمة في كتابه الصحيح.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنع · الصفحة ١٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح كتاب المناسك من زاد المستقنعص ١٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي