تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ تعالى ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ * ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِأً وَهُوَ حَسِيرٌ) الملك . الله تعالى يعلم أنه خَلَقَ فَسَوَّى ، وقَدَّرَ فَهَدَى، والتَّفَاوُتُ يَتَنَافي مع التَّسْون ، فإذا إنْعَدم التفاوت فقد أنْعَدَمت الشُّقوق والخُروق ، ومن ثمَ يَحُثُّ الله تعالى بني آدم على النظر المتكرر الفاحِصِ مَّرة بعد مرة ، ويْوماً بعد يوم ، وشهراً بعد شهر ، ودهراً بعد دهر ، مع الاجتهاد والحرص البالغ واستعمال جميع الأسباب عَلَّهم يجدون خللاً أو عيباً ، وأنبأهم الله عز وجل بالنتيجة مقدماً : أنَّ البصرَ سينقلب إلى صاحبة ذليلاً صاغراً وقد ظهر إعياؤه وكلالته وعْجزة ويأْسه الكامل أن يجد مثقَالَ ذرة من خلل ، إذ كيف يجد الخلل في الأفعال المقدسة ؟ التي صدرت عن الأسماء والصفات المقدسة !!! قَالَ تعالى ( أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ .. الآية ) ق . أما أن نذكر الآن في هذا الموضع أمثله من الفلك ومواقعِ النجُّوم ، والنجومِ الخُنَّس والأعداد بالأحجام وبالسُّرْعات وكلٌ في فلكٍ يسبحون ، فهذا لا يمكن ، وكذلك عن الأمثلة الطِّبِّيِّة في الأنفس والنَّباتيَّة والكيميائية والذّرية إلي مليارات الأنواع من المخلوقات فهذا مستحيل ، ولكن يرجع إليه في مراجعه وهى كثيرة والحمد الله 11 . وكذلك الأمر في أفعال الله تعالى وأقداره وآياته في البشر وغيرهم . لكن يجب الإجابة على السؤالين الآتيتين بعدُ حتى تزال الشُّبْهة وهما :-

شرح إسم الله القدوس · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إسم الله القدوسص ٥٠