تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1) دلالة الاسم عندما يذكر مفرداً : كالعزيز : حيث يدل على جميع معاني العزة والكمال فيها من عزة النُّدْرَةَ ونَفَاسَة القَدْرِ فلا يُعادِلُه شئ ، ولا مثيل له ولا نظير . وعزة القوة والشدة فهو القوى الشديد . وعزة الامتناع فلا يرام جنابه ولا يغلب أبدا . وعزة الغلبة فهو القهَّار الغالب على أمره .

2) دلالةُ الاسْم عند الاقْتِرَان بغيره حيث تتسع دلالتهُ ليتناول كمالا آخر لم يظهر عند الإفْراد ، فمثلاً : العزيز الرحيم : يدل على العزة ، ويدل على الرحمة في العزة فهي عزة بلا قسوة ، وكذلك يدل على الرحمة وعلى العزة في الرحمة فهي رحمة بلا ذل ، وقس على ذلك في العزيز الحكيم ، والعزيز الغفار ، والعزيز الغفور ، والعزيز العليم ، والعزيز الوهاب والعزيز الحميد والعزيز المقتدر ، وعزيز ذو انتقام ، والعزيز الكريم فتأمل ذلك الإعجاز في الدلالة لهذا الاسم : العزيز : كيف أصبح بهذه الاقترانات دالَّا على أنواع العزة الأربعة وقد دخلت فيها الرحمة والحكمة والمغفرة الكثيرة والجيدة والعلم والْهِبَة والحَمْد والاقْتِدَار ومْلِكية الانتقام ، والكرم . وذلك الأمر يحتاج إلى كتاب كبير ، ولكنها الآن إشارة لبيان قداسة الأسماء ، وأنها في عظمة دلالاتها تفوق التصور بكثير . وهكذا عامة الصَفات المقتربة والأسماء المزدوجة في القرآن .

شرح إسم الله القدوس · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح إسم الله القدوسص ٤٤