تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0538.png) القدرة ، أو بالقدرة دون السبب، أو بهما جميعا، فإن قلتم: «إنه حدث بالقدرة ، كان محالا من أوجه، أقربها: أن السبب على زعمكم يوجب المسبب عند ارتفاع الموانع، وقد عد الكعبي الأسباب من العلل، فلو كانت القدرة تقتضي لنفسها حدوث المتولد، لما كان السبب موجبا، ولبطل إيجابه كما قررناه.

ولو ذهبنا إلى اعتقاد التوليد أو تخيلنا وجود السبب، وذهلنا عن تعلق القدرة به أو نفينا القدرة على السبب أصلا، لكان موجبا مسببه مولدا له، وهذا يفضي إلى القطع بأن السبب يستقل بإيجاب المسبب من غير تعرض لتعلق القدرة به، ثم المسبب الذي قدرنا تخيله غير مقدور بمثابة السبب الذي تخيلناه ونعتقده مقدورا؛ فاستبان بذلك أن القدرة لا تستقل بإيقاع المتولد.

والذي يحقق ما قلناه: أن المتولد لو كان يقع بالقدرة لوقع دون السبب؛ فإن السبب ليس بشرط لوقوع جنس المتولد وليس بشرط لثبوت القدرة. ويستحيل أيضا أن يقدر عدم السبب مانعا؛ فإن المانع من المقدور ضد للمقدور دون القادر . وعدم الاعتماد ليس بضد لاندفاع الثقيل؛ فإن العدم لا يضاد شيئا.

وإذا بطلت هذه الأقسام لم يبق - مع القطع بأن المتولد لا يقع من غير سبب - إلا القضاء بأنه غير مقدور.

وإن زعم المخالف أن المتولد حدث بالسبب دون القدرة، فسنبطله في فصل مفرد على الطبائعيين وعلى ثمامة.

وعلى أنه لو صح إيجاب السبب المسبب، لأوجبه في الحالة الأولى؛ (1) في الغنية للشارح 925/2: القدرة.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٥٣٨