تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V02_0417.png)

قلت: ويصح أن يقال: الغفلة نوع من الآفات كالنوم، إلا أنه ينقسم: فمنه ما يكون مستغرقا جميع مواضع الذهن، ومنه ما لا يستغرق.

قالوا : العبد مثاب على فعله ممدوخ عليه، ومعاقب على تركه ملوم على ذلك، وهذا من أدل الدليل على أن فعله واقع به؛ إذ لا يحسن الثناء عليه وتوبيخه على فعل لا يقع به، كما لا يحسن ذلك على ألوانه.

قلنا: المدح والذم والثواب والعقاب لا يوجبها فعل المكلف عندنا، ولو ابتدأ الرب صلى الله عليه وسلم بده بنعيم مقيم أو عقاب أليم، لكان ذلك ممكنا غير مستحيل، وإنما أفعال العباد في أحكام الشرائع أعلام وأمارات لأ حكام الله تعالى، ولا بعد في نصب علم ليس هو واقعا بمن نصب العلم له، وسنوضح ذلك في باب الثواب والعقاب إن شاء الله.

شرح الإرشاد · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ٢ · ص ٤١٧