تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0339.png) والأوزاعي وغيرهما، وكان مالك صلى الله عليه وسلم قول: «الاستواء معلوم، والكيفية مجهولة، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة».

ومن صار إلى أن الاستواء من صفات الفعل(2) يقول: إنه سبحانه فعل فعلا في العرش وزيادة نظر أو هيئة؛ فسماه استواء.

وأما حرف لثم فهو للتراخي على هذا القول، وإذا قلنا: إن الاستواء من صفات الذات، فيجوز أن يرجع التراخي إلى الإخبار ، أي: ثم أخبركم بأنه استوى . ويحتمل أن يكون ثم بمعنى الواو، كما قال تعالى: (أو مسكينا ذا متربة ثوكان من الذين عامنوا) - 7] أي : وكان، وكقوله تعالى: (خلقناكم ثر صورنكم ثم قلنا للملتيكة) أي: وقلنا. ويحتمل أن يرجع التراخي إلى حدوث المضاف إليه، وهو العرش.

فأما من سلك مسلك السلف: فالذي يليق بطريقته التوقف في تفسيره وتأويله، والإضراب عنهما، وترك الاحتجاج به في إثبات الجهة والحد للقديم سبحانه، وعلى هذا انقرض أئمة السلف: الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم، وذلك منقول عنهم.

فنقول لأصحاب الظاهر المتمسكين بالألفاظ المحتجين بظواهرها:

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٣٣٩