تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0511SalmanIbnNasirArghiyani.SharhIrshad_V01_0231.png) يخاطبه: «لا أعطيك درهما إلا أعطيك قبله دينارا، ولا أعطيك ذلك الدينار حتى أعطيك قبله درهما، وليس لهذا أول؛ فلا يتصور أن يعطي على حكم شرطه دينارا ولا درهما.

ومثال ما ألزمونا: أن يقول القائل : لا أعطيك دينارا إلا أعطيك بعده دزهما، ولا أغطيك دزهما إلا أعطيك بعده دينارا»؛ فيتصور أن يجري على حكم شرطه.

وكذلك إذا قال: «لا أدخل هذه الدار إلا وأدخل بعدها أخرى، ولا أدخل تينك إلا وأدخل بعدها أخرى»؛ فذلك صحيح . وإذا قال : لا أدخل هذه الدار إلا وقد دخلت قبلها أخرى، ولا أدخل تينك إلا وقد دخلت قبلها أخرى» بلا ول؛ كان محالا وسفسطة.

فإذا ثبتت الأعراض، وترتب عليه حدوثها واستحالة عرو الجواهر عنها، واستبان أن للحوادث أولا - فيخرج من مضمون هذه الأصول : أن الجواهر لا تخلو عما له أول، وإذا لم تخل عنه لم تسبقه، إذ لو سبقته لكانت عارية عنه، وما لم يسبق ما له أول فله أول.

فإن قالوا: الحوادث التي نراها متعاقبة على الأجسام في وقتنا، لا تدل على حدوث الأجسام، فالحوادث التي قبلها مثآلها؛ فإذا لم يدل بعضها لم يدل سائرها.

قلنا: الحوادث التي في وقتنا وقعت الجواهر قبلها؛ فلم تدل على حدوثها، وأول الحوادث لم تسبقه الجواهر، فدل على حدوثها.

* فإن قيل: ما قلتموه لا يدل على تعيين أول للجواهر تخصيصا بوقت،

شرح الإرشاد · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الإرشادج ١ · ص ٢٣١