النوع الثاني من الشروط الصحيحة: هو شرط منفعةٍ معلومةٍ في السلعةِ أو في المبيع، مثال ذلك قول المصنف: ويصح أن يشترط البائع على المشتري منفعة ما باعه مدة معلومة كسكنى الدار شهرًا، وحملان الدابة إلى محل معين.
قال: ويصح أن يشترط المشتري على البائع حمل ما باعه، أو تكسيره إذا كان مثل الحطب أو خياطته إذا كان قماش أو تفصيله، يصح أن يشترط المشتري على البائع، أن يحمل المتاع ويوصله إلى مكان معين، هذا من أي الأنواع؟.
نقول: هل هذا لمصلحة العقد، أم هو شرط منفعة معلومة في العقد، اشترى منه الدار واشترط عليه أن يسكنها مجانًا، البائع يقول له: أنا أبيعك الدار بمليون؛ لكن تبقى الدار عندي سنة أسكنها مجانًا سنة، منفعة معلومة في العقد.
كذلك لو شرط عليه أن يحمل البضاعة ويوصلها إلى مكان معين، منفعة معلومة في المبيع، أو تكسيره أو خياطته أو تفصيله، اشترى منه القماش واشترط عليه أنا أشتري منك هذا القماش بكذا، لكن شرطي عليك أن تخيط هذا القماش.
شرط منفعة معلومة في المبيع، هل يصح هذا؟ نحن ذكرناه في ضمن ما يصح أليس كذلك؟ لكن في المذهب أن مثل هذا النوع، وهو المنفعة المعلومة في المبيع يصح بشرط أن يكون شرطًا واحدًا.