الإنسان أن يضحي أصبحت الأضحية واجبة بالنذر لا بأصل الشرع وهذا يصدق على كل ما هو سنة لو نذر الإنسان أن يصلي ركعتين أصبحت هاتان الركعتان واجبة بالنذر ولو نذر أن يصوم أصبح الصوم واجبًا بالنذر وهكذا، تجب بأمور الأمر الأول: النذر، والثانيقال: "وبقوله: "هذه أضحية أو لله" أي بالتعيين إذا عين الشاة مثلًا وقال هذه أضحية تعينت وأصبحت أضحية لتعيينه. إذًا يوجبها النذر ويوجبها التعيين فإن عينها فليس له أن يلغي هذا التعيين ولا أن يرجع في هذه الأضحية لأنها تعينت، لقوله هذه أضحية أو بقوله هذه لله تعالى؛ لأنها تصبح في معنى الأضحية.
قال: "والأفضل: الإبل فالبقر فالغنم" أي بهذا الترتيب، أفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم، ويستدلون لهذا بحديث يوم الجمعة: «من راح في الساعة الأولى كأنه قرب بدنة، وفي الثانية كأنما قرب بقرة، وفي الثالثة كأنما قرب كبشًا»، فدل هذا على أنها بهذا الترتيب، بالإضافة إلى كثرة اللحم فإنها كثرة اللحم أنفع للفقراء وبالتالي يكون هذا أكثر فضلًا.
قال: "ولا تجزئ: من غير هذه الثلاثة" أي لا تجزئ الأضحية من غير بهيمة الأنعام، وبهيمة الأنعام إذا أطلقت دلت على هذه الثلاثة أي الإبل والبقر والغنم هذه بهيمة الأنعام فغير بهيمة الأنعام لا تجزئ الأضحية منها، والله سبحانه وتعالى قال: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا