وهو فرض كفاية.
(الشرح)
بدأ ببيان حكم القضاء يقول: هو فرض كفاية إذا قام عليه سقط عن الباقين؛ لأن أمر الناس لا يستقيم بدون القضاء؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم – وأصحابه من بعده قضوا بين الناس وأقاموا القضاة وعينوا القضاة وهكذا, فالناس بحاجة إليه وبغير القضاء لا تستقيم حياتهم, فهو فرض كفاية إذا قام من الناس من يكفي فيسقط الإثم عن الباقين.
والقضاء طبعًا لا يكون إلا بتعيين الإمام كما سيأتي, قال المصنف: " فيجب على الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيًا " يعني في كل بلدٍ أن ينصب قاضيًا بحسب الحاجة, قد ينصب قاضي واحد على منطقة كبيرة, إذا كان عدد الناس فيها قليل أو كانت الحاجة إلى القضاء ليست كبيرة, وقد يجعل في المدينة الواحدة أو في البلد أكثر من قاضي.
(المتن)
ويختار لذلك أفضل من يجد علمًا وورعًا ويأمره بالتقوى وتحري العدل.
(الشرح)
يختار أفضل من يجد علمًا وورعًا لأن القضاء يحتاج إلى العلم لبيان الأحكام الشرعية وورعًا لئلا يقع القاضي في تلاعب ولئلا تضيع حقوق الناس.
(المتن)