قدميه، وهنا حصل خلاف بين الفقهاء هل في وضوءه الأول غسل رجله أم لم يغسل؟ وهل غسل رجليه الأخيرة هذه هي تتمة للوضوء الأول؟.
فمنهم من قال: هو توضأ وترك الرجلين فغسلها في الأخير يعني بعد أن أتم الغسل، ومنهم من قال: لا، هو توضأ وضوءًا كاملاً ثم بعد أن أتم الغسل غسل رجليه؛ لأن المستحم الذي يغتسل فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيه تراب ما هو بلاط، ما في رخام ولا سيراميك ولا دش ولا سخان، نسأل الله الشكر على هذه النعم.
فغسل النبي صلى الله عليه وسلم رجليه مرةً أخرى في مكانٍ آخر لكي يزيل عنها التراب والأذى.
قال: " ومن نوى غسلاً مسنونًا أو واجبًا أجزأ عن الآخر " يتصور هذا في إيش؟ شخص قام يوم الجمعة عليه جنابة ويشرع في حقه غسل الجمعة على المذهب غسل الجمعة مسنون وغسل الجنابة واجب بالإجماع، فالآن لو اغتسل بنية الجنابة يجزئه ذلك عن نية الجمعة، ولو اغتسل بنية الجمعة أجزأه ذلك عن الجنابة يعني ارتفع حدثه.
قال: " وإن نوى رفع الحدثين " أي الأكبر والأصغر، وإن نوى رفع الحدثين ارتفع وإلا ما ارتفع؟. ارتفع، الجواب سيأتي بعد ذلك يعني ارتفع الحدثين وأجزئه ذلك، نوى باغتساله الأصغر والأكبر يصح؟. نعم يصح.