«وإن فسخ العامل فلا شيء له»، يعني في نفس المثال: من بنى جدارًا هنا فله ألف ريال بدأ العامل يعمل بنى نصف الجدار ثم ترك، قال: لا أريد أن أعمل ولا أريد أن أكمل، يستحق شيء العامل؟ ما يستحق لماذا؟.
لأن الجُعل مربوط بتمام العمل، ما قلت: من بنى نصف جدار له خمسمائة، قلت: من بنى الجدار كامل له ألف، فإذًا لا يستحقها إلا بتوفر الشرط المتفق عليه، قال «وإن فسخ العامل فلا شيء له».
(المتن)
ومن عمل لغيره عملًا بإذنه من غير أجرةٍ أو جعالةٍ فله أجرة مثله.
(الشرح)
طيب: «ومن عمل لغيره عملًا بإذنه من غير أجرةٍ أو جعالةٍ فله أجرة المثل»، طيب خلوني أرجع للعامل، لو أن العامل بنى الجدار بعد أن انتهى من الجدار، وقد كنت قد قلت: من بنى لي جدارًا هنا فله ألف ريال، بعد ما انتهى هل أقدر أن أقول: أنا فسخت الجعالة؟.
استحق الأجرة أو الجعل كامل، ذكر المصنف هنا شيء أخر يقول: «ومن عمل لغيره عملًا بإذنه من غير أجرةٍ، يعني ما في اتفاق على أجرة ولا جعالةٍ فله أجرة المثل»، مثال هذا: لو أنا أريد أن أبني جدار في هذا المكان.