(المتن)
ولا يصح إن قال: وكلتك في كل قليلٍ وكثير وتسمى: المفوضة.
(الشرح)
طيب المفوضة يقولون: لا تصح هذه مسألة المفوضة ما هي؟ وكلتك في كل قليلٍ وكثير، أليست هي بيع ماله كله أو بيع ما شاء من المال؟ لا أكثر لماذا؟ لأنه قال: وكلتك في كل قليلٍ وكثير هذا يدخل في غير المال يدخل فيه.
يعني كأنه يقول: وكلتك في طلاق النساء، وكلتك في أن تعقد عني، وكلتك في كل شيء، فهمتم المسألة إذًا يقول: لا يصح هذا التفويض المفوضة، أن يقول: وكلتك في كل صغيرٍ وكبير وفي كل قليلٍ وكثير فهذا لا يصح.
ما هو الدليل الذي يمنع؟ يقول: لأن هذا فيه غرر، يعظم فيه الغرر كونه يقول له: وكلتك في بيع مالي كله هذه أموالي بعها، متعلق الوكالة محدد معروف ما هو، سينتهي بالمال كله إذا قال: هذه حقوقي فأبرأ من شئت وطالب من شئت.
نقول: متعلق الوكالة محدد ما هو؟ محدد في هذه الديون وفي هذه الحقوق فقط، أما إن قال: وكلتك في كل شيء فهنا أصبح العقد فيه غرر، ففيه شيء يعني موغل في الجهالة، ممكن يطلق الزوجة وممكن يهب المال كله، وممكن يفعل أشياء كثيرة.