تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منهم من يقول: الإيمان قول وعمل واعتقاد.

ومنهم من يقول: الإيمان قول وعمل.

ومنهم من يقول: الإيمان عمل وتصديق.

- الإيمان يكون بالقلب واللسان والجوارح:

وجميع هذه ترجع إلى أن الإيمان يحصل بثلاثة أمور.

1. قول اللسان.

2. اعتقاد القلب.

3. عمل الجوارح.

فمن قال: إن الإيمان عمل وتصديق مثل الناظم فإنه يقصد بالتصديق: الاعتقاد، ويقصد بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح وعمل اللسان، فيشمل النطق، أي: اللفظ. والمقصود أن نعلم أن أهل السنة يجعلون الإيمان عبارة عما وقع في القلب وتلفظ به اللسان وعملته الجوارح، وهذه الثلاثة كلها من الإيمان، ويدل لذلك قول النبي ^: (الإيمان بضع وستون أو سبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله – هذا قول - وأدناها إماطة الأذى عن الطريق – هذا فعل – والحياء شعبة من الإيمان – والحياء عمل قلبي، هو من الإيمان -) وكذلك يدل عليه قول الله تبارك وتعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) يعني صلاتكم، فسمى الله الصلاة إيماناً؛ لأن الصلاة من الأعمال، والعمل جزء من الإيمان.

يقول: (قالوا: فما الإيمان؟ قلت مجاوباً: عمل وتصديق بغير تبلد) وقوله: (بغير تبلُدِ)، يعني أني أجبته بغير تبلد، والتبلد ضد الذكاء والفطنة، أي: فأجبته بذكاء، ومن وفقه الله تعالى وصار من أهل الذكاء والفطنة فإنه لا يجهل أن الإيمان عمل وتصديق وأيضاً لفظ وهو عمل اللسان.

- خلافة أبي بكر الصديق وفضائله:

قال الناظم {في الخلافة:

قالوا: فمن بعد النبي خليفة؟ ... قلت: الموحد قبل كل موحد

حاميه في يوم العريش ومن له ... في الغار يُسعد ياله من مُسعِدِ

خير الصحابة والقرابة كلهم ... ذاك المؤيِّدِ قبل كل مؤيِّد

شرح دالية أبي الخطاب الكلوذاني · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دالية أبي الخطاب الكلوذانيص ٥٧