جاهل، وإذا اعتقد أن مع الله آلهة أخرى وجزم بذلك فهو جاهل جهلاً مركباً، لأنه جاهل ولا يدري أنه جاهل.
- أقسام الرأي:
ثم قال: (ذي الرأي الأصيل)، لأن الرأي ينقسم إلى قسمين: -
1 - رأي محمود: وهو الذي أُصل على الكتاب والسنة مثل القياس والاجتهاد المبني على النظر في كتاب الله والسنة، فهذا الرأي المستمد من الكتاب والسنة رأي محمود. والقياس مثل: أن تقيس فرعاً على أصل لعلة استنبطتها من النصوص الشرعية أو تقيس بتنقيح مناط أو تحقيق مناط نص من النصوص.
2 - رأي مذموم: وهو مجرد التخمين والحدس الذي ليس عليه دليل.
فالإمام أحمد صاحب رأي أصيل مستمد من الكتاب والسنة والأدلة الصحيحة التي أجمعت الأمة على قبولها.
ثم قال: (من حوى شرفاً)، الشرف: هو المكانة يقول الناظم: قد حاز الإمام أحمد شرفاً علا فوق السها والفرقد.
السهى: هو كوكب من بنات نعش.
والفرقد: نجم معروف يعرفه المسافرون ويهتدون به. وبهذا يخبرنا الناظم أن الإمام أحمد بلغ شأواً بعيداً أو منزلة رفيعة علت على منزلة النجوم وارتفعت عن مقامها. وفي بعض النسخ (شرفاً علا فوق السماء الفرقد).
ولا يخفى أن جميع ما سبق فيه نوع من مبالغة وإطراء باعثه محبة هذا العالم للإمام أحمد وتقديره لموقفه في نصرة السنة، وإن كان المطلوب من الإنسان أن يكون منصفاً، فلا يغلو في حب ولا يغلو في بغض، ولا يمدح إنساناً إلا بالحق ولا يجاوز فيه القول المعتدل؛ لأن الغلو يؤدي بصاحبه إلى غير الصواب؛ لأن الغلو يؤدي إلى متابعة الإنسان في الصواب والخطأ، ومعلوم أن المعصوم هو من عصمه الله {، والإمام أحمد وغيره من الأئمة من أهل السنة يخطئون ويصيبون فالثناء عليهم والمبالغة في ذلك قد تودي بالبعض إلى أن يتبعه في الحق والخطأ، وكل إنسان يصيب ويخطئ، وكل يؤخذ منه ويرد إلا المعصوم صلوات الله وسلامه عليه.
- عدم التقليد في أمر العقيدة:
قال الناظم {: