تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث جابر في أمر النبي ﷺ الداخل وقت الخطبة بالصلاة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فيقول المصنف رحمه الله: [وعن جابر رضي الله عنه قال: (دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فقال: صليت؟ قال: لا.

قال: قم فصل ركعتين) متفق عليه] .

تقدم النهي عن الكلام وقت الخطبة، وأن من قال للمتكلم: أنصت فقد لغى، ومن لغى فلا جمعة له.

ويأتينا هنا عن جابر رضي الله عنه أن رجلًا دخل والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، ولم يسم الرجل، وعدم تسمية هذا الرجل لا يضر في الحديث؛ لأنه صحابي، والصحابة جميعًا لا يبحث عن عدالتهم، وأيًا كان فهو رجلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ، والعبرة بـ جابر، وهو معروف، وهو الذي يروي القصة.

فدخل هذا الرجل -وقد سمي، وهو سليك الغطفاني رضي الله عنه- والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، والغالب أن تكون الخطبة للصلاة، وليست لأمر آخر، وليست قبل الظهر أو بعد العصر أو غير ذلك، فقال له النبي ﷺ: (صليت؟) بحذف همزة الاستفهام، وفي بعض الروايات: (أصليت؟) أي: أصليت ركعتين تحية المسجد؛ فقال الرجل: لم أصلهما، فقال ﷺ: (قم فصل ركعتي) ن، وفي بعض الروايات: (وتجاوز فيهما) يعني: خفف القراءة وخفف الصلاة حتى لا تستغرق وقتًا طويلًا.

وهذا الحديث على وجازة لفظه، يتكلم عليه ابن حجر رحمه الله في فتح الباري بما يقرب من أربع صفحات، ويبحثه من عدة جوانب.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٩٩ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٩٩ · ص ٢