تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: (لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد)

قال المصنف: [عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: (لا تقصروا الصلاة في أقل من أربعة برد من مكة إلى عسفان) رواه الدارقطني بإسناد ضعيف، والصحيح أنه موقوف، كذا أخرجه ابن خزيمة.

] .

عودًا على ما تقدم من المسافة التي تقصر فيها الصلاة، ولعل المؤلف رحمه الله أتى بهذا النص هنا عقب الجمع ليبين لنا أن السفر الذي تقصر فيه الصلاة هو السفر الذي تجمع فيه الصلاة.

وحديث: (لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة برد) يروى مرفوعًا إلى النبي ﷺ لكن بسند ضعيف، والتحقيق عند علماء الحديث وفي موطأ مالك رحمه الله أن هذا من قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.

وهل ابن عباس يشرع للناس ويؤقت؟ يقول العلماء في مثل هذا -أي: ما يتعلق بالتشريع والعبادات وبالصلاة أهم أمر الإسلام-: إنه لا يقال فيه بالرأي، ولا يكون ابن عباس قال ذلك إلا عن سماع من النبي ﷺ، لكن ابن عباس لما قال ذلك لم يقل: سمعت رسول الله، ولم يقل: قال رسول الله كما في الخبر الذي تكلم فيه ابن عباس، ولم يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ باللفظ، فنأخذه عن ابن عباس موقوفًا عليه، ويحكم له بالرفع إلى النبي ﷺ.

وقد تقدم الكلام في الأربعة البرد.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٩٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٩٤ · ص ٨