تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجيح بين الأقوال المختلفة في جمع الصلاة في السفر

قال المصنف: [ولـ أبي نعيم في مستخرج مسلم: (كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل)] .

زادنا المصنف رحمه الله أيضًا رواية أخرى في المستخرج على مسلم مثل ما جاءنا به عن الحاكم، والحمد لله.

قال المصنف: [وعن معاذ رضي الله عنه قال: (خرجنا مع النبي ﷺ في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا) رواه مسلم] .

هذه عجيبة! فبعدما أتى بحديث أنس في الصحيحين ورواية الحاكم والمستخرج على مسلم، جاءنا بحديث معاذ يروي: (أنه ﷺ في غزوة تبوك كان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا) فقوله: (جميعًا) هل هي جمع تقديم أم جمع تأخير؟! الجواب: يحتمل الاثنين! إذًا: إذا وجد احتمال بطل الاستدلال.

ولكنهم يقولون: ومع الاحتمال فإن قوله: (صلى الظهر والعصر جميعًا) يشعر بالتأخير، (وصلى المغرب والعشاء جميعًا) يشعر بالتأخير، وبعضهم يقول: بل يُشعر بالتقديم.

إذًا: حديث معاذ لم يعين حقيقة الجمع ما بين تقديم أو تأخير، لكنه يثبت عموم الجمع (جمع الظهر والعصر جميعًا) إن شئت قلت: تقديم أو تأخير، (والمغرب والعشاء جميعًا) إن شئت قلت: تقديم أو تأخير.

إذا: حديث معاذ يثبت وجود الجمع بين الصلاتين.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٩٤ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٩٤ · ص ٢