تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيهما أفضل صلاة المرأة في بيتها أم في المسجد النبوي؟

وهنا قضية جانبية في قوله: (خير صلاة المرء في بيته) ومؤنث (المرء) امرأة، فهل صلاة المرأة أيضًا في بيتها خير، وهل صلاتها في المسجد النبوي أيضًا بألف صلاة؟ الجمهور يقولون: صلاة المرأة في المسجد النبوي بألف صلاة، فريضة كانت أو نافلة، ولكن صلاتها في بيتها خير من صلاتها في المسجد النبوي، كما قال أبو حنيفة رحمه الله في النافلة، وذلك لأمر آخر، وهو أن امرأة من بني سليم أتت النبي ﷺ وقالت: يا رسول الله! إني أحب الصلاة معك، وانظر إلى التعبير، فلم تقل: أحب الصلاة في مسجدك.

لكن: أحب الصلاة معك؛ لأنها إذا صلت مع رسول الله ﷺ سمعت القراءة من رسول الله ﷺ واشتركت في دعاء رسول الله ﷺ للمصلين معه، فمن هنا أحبت الصلاة مع رسول الله ﷺ، وكل إنسان يحب ذلك، فقال ﷺ: (قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خير من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير -من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك)، خير من صلاتك في مسجدي.

فصلاتها في عقر دارها خير من صلاتها في المسجد النبوي بثلاثة أضعاف.

وعلى هذا فخير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة، ويبين المؤلف رحمه الله بهذا أن النوافل يجوز أن تصلى جماعة؛ لأن أناسًا صلوا بصلاته ﷺ.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٨٦ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٨٦ · ص ١٦