تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة قل هو الله أحد والمعوذتين)

قال رحمه الله: [ولـ أبي داود والترمذي نحوه عن عائشة رضي الله عنها: وفيه: (كل سورة في ركعة وفي الأخيرة: (قل هو الله أحد) والمعوذتين) .

] عن عائشة رضي الله عنها أنها ذكرت (أنه ﷺ كان يصلي من الليل مثنى مثنى، ثم يوتر بثلاث) وهذا اللفظ من عائشة رضي الله عنها لم يرد فيه تفصيل في كيفية هذه الثلاث، ومن هنا أخذ الأحناف صورة الثلاث المعهودة وجمعوها، وآخرون يقولون: ثلاث لم يجلس في الثانية منهما، وبينت لنا رضي الله تعالى عنها أن هذه السور الثلاث مقسمة على الركعات الثلاث.

قال: [وفيه: (كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة (قل هو الله أحد) والمعوذتين)] .

المشهور (قل هو الله أحد)، فإذا أتى بالمعوذتين مع (قل هو الله أحد) في الركعة الأخيرة فلا مانع، والمنصوص عليها أنه يأتي بهما، والمشهور عند العلماء إفراد (قل هو الله أحد)، بما أنا أشرنا إلى السور الثلاث: (سبح اسم ربك الأعلى) وما فيها من إثبات الصفات الكريمة للمولى سبحانه، والقدرة الإلهية والربوبية إلى آخره، وكذلك في سورتي الإخلاص، إذا جئنا إلى المعوذتين نجد أن الوقوف عند هاتين السورتين الكريمتين يجعل المسلم فعلًا يقف إجلالًا لكتاب الله، ويقف متلمسًا فضل الله أن يفتح عليه في نسق القرآن في هذا المصحف الشريف، إذا جئنا إلى (قل هو الله أحد) وإفراد الله سبحانه وتعالى وتوحيده في ذاته وأسمائه وصفاته.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٨٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٨٢ · ص ٣