تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم الصلاة على النبي ﷺ في التشهد

قال: (أمرنا الله أن نصلي عليك) جاء التعليم، فسكت طويلًا؛ لأن فيه أمرًا يتعلق بشخصيته ﷺ، وأين؟ في العبادة التي هي خاصة لله، الصلاة لله ويأتي فيها ذكر رسول الله.

إذًا: هذا أمر خطير، ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ [الأنعام:١٦٢]، فخطورة ذكر رسول الله في الصلاة جعلته ﷺ يسكت، ولكن هذا مما يستنتج من السياق والموقف العام، حتى إن الصحابة قالوا: ليته لم يسأله؛ لأنهم ظنوا أن هذا يُثقل رسول الله.

ثم قال: (قولوا) وهذه العبارة صيغة أمر، أخذ منها بعض العلماء أن الأمر للوجوب، ولكن المؤلف قدم لنا: (عجل هذا)، ولم يأمره بالإعادة، ولا بسجود سهو، وأقره على تلك الصلاة التي عجل فيها عن الصلاة على رسول الله، والعلماء بالإجماع يقولون بأنها مطلوبة، لكن على أي مستوى: الوجوب أو الندب؟ الجمهور يقولون: الندب، ونجد الشافعي رحمه الله يقول: الوجوب، ويختلف في مذهبه: هل الوجوب في التشهد الأول (إذا صلى أحدكم)، أو الوجوب في التشهد الأخير؟ ويروى عن الشافعي رحمه الله أنه فرق بين الجلوسين؛ فالصلاة على محمد دون الآل في التشهد الأول، فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم صل على محمد ثم ينهض، والصلاة على محمد وعلى الآل يكون مجموعًا في التشهد الأخير.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٦٧ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٦٧ · ص ٤