تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكبيرة الإحرام

وبعد استقبال القبلة يكبر، وهو المعروف عند الفقهاء بتكبيرة الإحرام؛ لأنها تجعل المصلي في حرم الصلاة، وأصبح محرمًا عليه ما كان جائزًا خارجها، فيحرم عليه الكلام والطعام والشراب والمشي والالتفات، وكل هذا يحرم بمجرد التكبير.

ومن هيئة التكبير: أن يكون مع التكبير رفع اليدين حذو المنكبين.

وهناك من يناقش في هندسة التكبير مع الرفع، هل أو يرفع ثم يكبر، أو يكبر ثم يرفع، أو يرفع مع التكبير؟ الذي عليه الفقهاء: أن كل ذكر جاء مع حركة في الصلاة، فإن الذكر الوارد يشغل بالحركة، فإذا كان قائمًا يقرأ وأراد أن يركع وسيكبر للانتقال، لا يقول: الله أكبر، ثم يركع، أو يركع ثم يقول: الله أكبر، وإنما يكون نطقه: بـ (الله أكبر) مع حركته إلى تمام الركوع، قالوا: ليشغل فراغ الوقت في الحركة بالذكر الوارد لها.

ويرفعهما: حتى يحاذي بهما منكبيه، وبعضهم يقول: إلى شحمتي أذنيه، وكما يقول علماء الحديث: ليس هناك اختلاف؛ لأن من نظر إلى شحمتي الأذن نظر إلى أطراف الأصابع، ومن نظر إلى المنكبين نظر إلى منتهى الكف، فإذا رفع الإنسان يديه وكان منتهى الكف عند الكتف، كانت الأنامل عند شحمتي الأذن، فسواء قلنا: عند منكبيه، فيكون فالنسبة لمنتهى الكف، أو قلنا: لشحمتي الأذن؛ فالنسبة لأطراف الأصابع، وكلاهما سواء.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٥٧ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ٥٧ · ص ٦