الخشوع في الصلاة
نرجع إلى عنوان هذا الباب: (باب الحث على الخشوع في الصلاة)، يقول بعض العلماء: هل الخشوع في الصلاة من أركان الصلاة، أم من تحسيناتها؟ والجواب: قد علمنا أن الخشوع من تحسينات الصلاة، فلابد أن يخطر ببال الإنسان شيء وهو في الصلاة، وهذا ضروري لكل إنسان؛ لأن الرسول ﷺ أخبر أنه إذا أذن المؤذن فلا يخرج الإنسان من المسجد إلا إذا كان على قصد العودة)، وقال عليه الصلاة والسلام: (إذا أذن المؤذن خرج الشيطان وله ضراط -أي: يجري ويسرع حتى لا يسمع ألفاظ الأذان- فإذا ما فرغ المؤذن من الأذان رجع إلى المسجد، فإذا أقيمت الصلاة أسرع وخرج، فإذا انتهت الإقامة رجع وأخذ يوسوس للمصلي، حتى يقول له: اذكر كذا، اذكر كذا، لأشياء لم يكن ذاكرًا لها، ليشغله عن الصلاة) .
شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ٥١ · الصفحة ٧