تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يجوز للمعتكف وما يحرم عليه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه.

أما بعد: قال المصنف رحمه الله: [وعنها رضي الله عنها قالت: (إن كان رسول الله ﷺ ليدخل عليَّ رأسه وهو في المسجد فأرجله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة إذا كان معتكفًا) متفق عليه، واللفظ للبخاري] .

في هذا الحديث الثاني تقول لنا رضي الله تعالى عنها: (إن كان رسول الله ﷺ وهو معتكف في المسجد ليدني -أو ليدخل- عليَّ رأسه فأرجله)، زاد البخاري في رواية هذا الحديث: (وأنا حائض)، وللعلماء هنا مباحث عديدة تحت هذا الحديث: (إن كان رسول الله ﷺ ليدخل عليَّ)، فأين كانت رضي الله عنها؟ الجواب: أنها كانت في حجرتها، وبين الحجرة وبين المسجد فتحة الباب التي في الجدار، إذًا: كان ﷺ يستلقي بجسده الشريف في المسجد موضع الاعتكاف ويخرج رأسه عن المسجد إلى الحجرة وتتولى أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها ترجيل شعره، والترجيل هو المسمى الآن بالتسريح وهو: تطييب الشعر وتنظيفه.

وبوب البخاري مرة أخرى على هذا الحديث (باب غسل المعتكف رأسه)، ومن مباحث هذا الحديث: أن للمعتكف أن يرجل شعره، وقاسوا على الترجيل الطيب والزينة، وقاسوا على ذلك حاجته في غير الضرورة ما دام في المسجد.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٥٧ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٥٧ · ص ٢