تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان أن صوم يوم عاشوراء كان واجبًا في أول الإسلام

وقد كان صوم يوم عاشوراء في بادئ الأمر فرضًا؛ لأنه ﷺ بعث رجالًا إلى مياه القبائل ينادون: (إن اليوم يوم عاشوراء فمن أصبح صائمًا فليتم، ومن أكل فليمسك بقية يومه)، فلو لم يكن فرضًا ما أمرهم أن يمسكوا بقية يومهم، وقد كان فرضًا حتى فرض رمضان، فنسخت فرضية عاشوراء وبقيت نافليته، وظل ﷺ يصوم يوم عاشوراء كل سنة، وكان فرض رمضان في شعبان في السنة الثانية من قدومه ﷺ المدينة فنسخ فرض صوم يوم عاشوراء وبقيت سنيته إلى اليوم.

وذكر ابن عبد البر آثارًا عن التابعين في يوم عاشوراء وذكر حديثًا يقول عنه المنذري: إن سنده ضعيف وهو: (من وسع على عياله فيه وسع الله عليه طيلة العام)، ويذكر ابن عبد البر عن بعض السلف أنه قال: قد جربناه وكان صحيحًا، وبعضهم يذكر هذا في يوم النصف من شعبان، والله تعالى أعلم.

يهمنا أن صوم يوم عاشوراء يكفر سنة، وقد جاء عن ابن عمر أنه لم يكن يصومه إلا إذا صادف صومًا له، وقال: كان فرضًا فنسخ، فمن شاء صامه، ومن شاء لم يصمه، وعلى هذا فصوم يوم عاشوراء باتفاق الجميع سنة، وليس بواجب، فمن شاء صامه، ومن شاء لم يصمه، وإذا صامه فإنه يكفر سنة، والله تعالى أعلم.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٥٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٥٣ · ص ٩