تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحثو على القبر ثلاث حثيات

وعن عامر بن ربيعة رضي الله عنه (أن النبي ﷺ صلى على عثمان بن مظعون، وأتى القبر فحثا عليه ثلاث حثيات، وهو قائم) رواه الدارقطني.

هذا ما أشرنا إليه سابقًا من المشاركة في الدفن، من أن النبي ﷺ، صلى على عثمان بن مظعون، وأتى القبر ثم حثا عليه ثلاث حثيات، والحثية: الغرفة بالكف، ولكن هنا بيديه؛ فالرسول ﷺ شارك في الدفن بأن أخذ ثلاث حثيات من تراب القبر ووضعها عليه، كأنه شارك فيمن يهيل التراب عليه بالمسحاة ونحوها.

ولكن هنا لفتة في التثليث، يقولون: لما فعل ذلك رسول الله ﷺ قرأ: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه:٥٥]؛ فيقول النووي: في كل حثوة يحثوها يقول كلمة من الثلاث: الأولى: منها خلقناكم.

الثانية: وفيها نعيدكم.

الثالثة: ومنها نخرجكم تارة أخرى.

وهكذا الإنسان إن استطاع أن يشارك في إهالة التراب، أو كان العدد قليلًا فيتراوحون فيما بينهم ويساعد في ذلك، وإذا كان العدد كثيرًا، وأراد أن يشارك، فقد جاء أن في كل ذرة منها حسنة، فكم في الحثية هذه من ذرة رمل أو غير ذلك، فله أجر في هذه المشاركة، والله سبحانه وتعالى أعلم.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٢٢ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٢٢ · ص ٢