تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يقال إذا وضع الميت في القبر

وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال: (إذا وضعتم موتاكم في القبور، فقولوا: باسم الله، وعلى ملة رسول الله) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، وصححه ابن حبان، وأعله الدارقطني بالوقف.

يبين لنا ﷺ ماذا يقول الذين يضعون الميت في قبره، أي: الذين يقفون في القبر ليتلقوا الميت، فحينما يتلقونه من الذين على حافة القبر، فإنهم يقولون: (باسم الله، وعلى ملة رسول الله)، وفي بعض ألفاظ الحديث: (وعلى سنة رسول الله ﷺ) وهذا الذي ينبغي على المسلم دائمًا في كل أعماله، وهو أن يبدأ بذكر اسم الله، وأن يكون الأمر وفق كتاب الله.

والملة هي الدين، والسنة هي الطريقة، وبينهما تلازم فملة الإسلام هي طريقة المسلمين، وطريقة المسلمين هي ملة الإسلام؛ لكن هذا كأنه دعاء للميت، ومعناه: أودعناه مكانه باسم الله، وأودعناه على ملة رسول الله.

وكأن ذلك يشعر بالشهادة له أنه من أهل هذه الملة، فتكون نوعًا من الدعاء ونوعًا من الشفاعة.

والله تعالى أعلم.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٢١ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٢١ · ص ١١