تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موت النبي ﷺ كما روته عائشة رضي الله عنها

أما أبو بكر رضي الله تعالى عنه؛ فإنه لما صلى الصبح دخل بيت رسول الله ﷺ وقال لـ عائشة رضي الله تعالى عنها: (ما أرى رسول الله ﷺ إلا بارئًا، وقال: يا رسول الله! أراك بخير والحمد لله، إن هذا اليوم يوم بنت خارجة -زوجه التي تزوجها من الأنصار- أفأذهب إليها؟ قال: نعم) وكانت زوجته رضي الله عنه بالسنح، والسنح من العوالي، وهو في المثلث ما بين ما يسمى اليوم بمستشفى الزهراء وبلاد السديري، وبلاد الخريجي -في هذا المثلث تقع السنح- فذهب بإذن من رسول الله ﷺ، ولكن في ضحى ذلك اليوم قُبض رسول الله ﷺ، فجاء الخبر إلى أبي بكر فأسرع بالعودة.

وهذه أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها تحكي أحداث ذلك اليوم، فتقول: مات في يومي، في بيتي، لم أظلم فيه أحدًا، أي: لم يكن في نوبة واحدة أخرى وهو عندها في بيتها، مع أنه ﷺ من وفائه ومكارم أخلاقه لما اشتد به الأمر، استأذن زوجاته أن يمرض عند عائشة فأذنّ له، وكن يأتين لزيارته عندها.

وتقول: قُبض في دولتي ما ظلمت فيه أحدًا، ومات بين سحري ونحري.

وتذكر قضيتها مع السواك؛ فتقول (سمعته يقول: في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى، ويشخص بصره إلى السماء، وقلت: والله لقد خير ولن يختارنا أبدًا، وذلك أنها سمعت منه ﷺ قبل ذلك يقول: ما قبض الله نبيًا إلا بعد أن خيره وأراه مصيره، فقالت: والله لقد خُير، ووالله لن يختارنا بعد ذلك أبدًا؛ فعلمت أنه ميت) وهكذا ذكرت وفاته ﷺ، ومن أراد زيادة التفصيل فليرجع إلى كتب السيرة في هذا الحدث، وأكثر من ذكر الأخبار والصور والأحداث ابن كثير في التاريخ.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١١٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١١٤ · ص ٦