تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح قوله ﷺ: (واخلفه في عقبه)

ثم قال: (واخلفه في عقبه) دعا له بشخصه بالرحمة، وبسعة القبر وبنوره، فلا تحزن - أبا سلمة - فالقبر فسيح، ولا تخف فالقبر مضيء لك لا تخف فإن دعوة رسول الله لك بالرحمة مستجابة.

وأهلك وعقبك لا تخف عليهم، فإن الله يخلفك فيهم، ومن أخلفه الله في عقبه فلن يضيعوا.

ولقد خلفه الله في عقبه، نعم.

إنه تصديق للدعوة؛ فإنه لما دخل رسول الله ﷺ على أم سلمة، وقال لها: (قولي: اللهم اؤجرني في مصيبتي، واخلفني خيرًا منها، قالت في نفسها: ومن سيكون خيرًا من أبي سلمة؟) ولكن امتثالًا وطاعةً قالتها، فأخلفها الله خيرًا من أبي سلمة.

وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد حقق بعض هذه الدعوات المباركات؛ فإنه دليل على تحقيق بقية الدعوات التي صدرت من رسول الله ﷺ لـ أبي سلمة.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١١٣ · الصفحة ٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١١٣ · ص ٢٥