تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة في صلاة الاستسقاء

قال ابن عباس: [كما يصلي في العيد لم يخطب خطبتكم هذه] .

شبه ابن عباس صلاة الاستسقاء بصلاة العيد، وعلم أن العيد فيه خطبتان، فقال: (ولم يخطب)؛ لأن الخطبتين داخلتان في التشبيه بصلاة العيد، فأخرجها بنص مستقل، ولكن هل قال: ولم يخطب.

أم أنه نفى خطبة معينة؟ نقول: نفى خطبة معينة، وذلك بقوله: (كخطبتكم)، كأنه يقول: خطبتكم التي توقعونها في صلاة الاستسقاء مغايرة لخطبة النبي ﷺ، فهو يثبت خطبة، ولكنه ينفي عنها صفة خطبتهم.

فنأخذ من حديث ابن عباس: أن صلاة الاستسقاء كصلاة العيد، وفيها خطبة، ولكن ليست (كخطبتكم) هذه، أي: من حيث عدم الإطالة، وعدم الزجر ومن حيث إنكم تجعلونها خطبتين تجلسون بينهما، فكأنه يقول: وكان يخطب فيها خطبة ليست كخطبتكم هذه.

وسيأتي المؤلف -إن شاء الله- بنصوص تدل على ما كان منه ﷺ، سواء أعتبرنا ذلك مجرد دعاء، أم اعتبرناه خطبة مع الصلاة، وأيدنا ذلك بتشبيهها بصلاة العيد.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٠٨ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٠٨ · ص ٤