تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطبة بعد صلاة الكسوف

قال: (ثم انصرف وقد انجلت الشمس، فخطب الناس) .

في قوله هنا: (فخطب الناس) اختلف العلماء أيضًا في الخطبة، فبعضهم يقول: خطب.

وبعضهم يقول: لم يخطب، وإنما وقف وبين للناس خطأ ما كانوا يعتقدون، فقال: (إنما هما آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)، وجاء في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (أنه ﷺ حث الناس على الاستغفار وعلى الصدقة وعلى العتق)، فالذين قالوا: خطب هذه هي شروط الخطبة عندهم؛ لأنه حمد الله وأثنى عليه، ثم حث على التقوى والاستغفار، وأمر ونهى.

والآخرون قالوا: هذه لا تسمى خطبة، وإنما تسمى موعظة، أو تصحيح خطأ، أو إرشادًا لما ينبغي أن يعملوه، ولهذا فأكثر الأئمة الأربعة لا يرون للكسوف خطبة، ويرون أن ما توجه به ﷺ من كلام بعد الصلاة إنما هو بيان للحقيقة، وتوجيه لخلاف ما كانوا يعتقدون في الجاهلية.

شرح بلوغ المرام لعطية سالم · الجزء ١٠٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح بلوغ المرام لعطية سالمج ١٠٧ · ص ٧