تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثني إسحاق عن محمد بن عمرو بن لبابة عن العتبي عن سحنون عن ابن القاسم قال: قال مالك: "ما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء من هذه الآية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (106)﴾ (1) قال مالك: فأي كلام أبين من هذا؟ قال ابن القاسم: قال لي مالك: إن هذه الآية لأهل القبلة.

قال سحنون: وكان ابن غانم يقول في كراهة مجالسة أهل الأهواء: أرأيت أن أحدكم قعد إلى سارق وفي كمه بضاعة أما كان يحترز بها منه خوفا أن يناله فيها، فدينكم أولي بأن تحْرزوه وتحفظوه به، قيل: وإن جاء معنا في ثغر أخرجناه منه، قال: نعم.

قال سحنون: وقال أشهب: سئل مالك عن القدرية فقال: قوم سوء فلا تجالسوهم، قيل: ولا يصلى خلفهم؟ فقال: نعم".

ـــــــــــــــــــــ

نعم، وهذا الأثر فيه ضعف من طريق إسحاق التجيبي وهو من كلام مالك رواه عنه ابن القاسم، ابن القاسم روى عن الإمام مالك -رحمه الله- أنه قال: "ما آية في كتاب الله أشد على أهل الأهواء -يعني: أهل البدع- من هذه الآية ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (2).

قال بعض أهل العلم: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والضلالة، يعني: يرى أن أهل البدع يدخلون في هذه الآية وهي تسود وجوههم ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ (3) وهذا يدل على ضلالهم وانحرافهم، قابلهم الذين تبيض وجوههم أهل الإيمان والذين تسود وجوههم أهل الكفر.

(1) - سورة آل عمران آية: 106.

(2) - سورة آل عمران آية: 106.

(3) - سورة آل عمران آية: 106.

شرح أصول السنة · الصفحة ٧٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول السنةص ٧٥٥