قال ابن وهب: وسمعت مالكا يقول: وسئل عن خصومة أهل القدر وكلامهم؟ فقال: من كان منهم عارفا بما هو عليه فلا يواضع القول ويخبر بخلافهم ولا يصلى خلفهم، ولا أرى أن يناكحوا.
قال ابن وهب: وسمعته يقول: كان ذلك الرجل إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ربي، وأما أنت فشاك فاذهب إلى من هو شاك مثلك فخاصمه.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا القول قول للإمام مالك -رحمه الله، وهو إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة، روى عنه ابن وهب يقول: سئل عن خصومة أهل القدر يعني: هل يخاصمون؟ والكلام معهم؟ فنهى عن ذلك وقال: من كان منهم عارف بما هو عليه فلا يواضع القول يعني: لا يتكلم معه، ويخبر بخلافه ولا يصلى خلفهم -القدرية- ولا أرى أن يناكحوا.
القدرية: الذين ينكرون القدر ويقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه، والله -تعالى- ما أراد ... يقول الإمام مالك: لا ينبغي مكالمتهم ولا الصلاة خلفهم، ولا أن يزوَّجوا، هذا فيه التحذير من أهل البدع.
وكذلك ابن وهب نقل عن مالك قال: سمعت مالكا يقول: كان ذلك الرجل إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما أنا فعلى بينة من ربي، ويقول للمبتدع: وأما أنت -أيها المبتدع- فشاك، فاذهب إلى من هو شاك مثلك فخاصمه، أما أنا فعلى بينة من ربي، عندي يقين وأنت عندك شك، فلا تكلمني ولا أكلمك، اذهب إلى من هو شاك مثلك، وهذا فيه التحذير من أهل البدع، نعم.