ابن وهب قال: وأخبرني محمد بن أبي حميد عن أبى حازم أن رسول - قال: “ أصحاب القدَر مجوس هذه الأمة “.
ـــــــــــــــــــــ
نعم، وهذا الحديث ضعيف وهو مرسل منقطع بين أبى حازم وبين النبي -صلى الله عليه وسلم، والأحاديث التي في القدرية المرفوعة إلى النبي - كلها ضعيفة عند أهل العلم، والصحيح وقفها على الصحابة، ورفعها إلى النبي ضعيف، وهذا الحديث بعضهم حسنه في شواهده، بعض أهل العلم حسنه في شواهده، ولكن المعروف عند أهل العلم أن الأحاديث التي في ذم القدرية المرفوعة ضعيفة، ولكنه صحيح وقفها على الصحابة.
وقوله: “ أصحاب القدر مجوس هذه الأمة “ وجه تسميتهم مجوس: أنهم شابهوا المجوس الذين يقولون بتعدد الخالق، المجوس يقولون: إن العالم له خالقان خالق الخير وهو النور، وخالق الشر وهو الظلمة، والقدرية شابهوهم بالقول بتعدد الخالق، لأنهم يقولون: العبد يخلق فعل نفسه استقلالا، الله خالق كل شيء إلا أفعال العباد، فالعباد هم الخالقون لها.
وعلى هذا فكل شخص يخلق فعل نفسه فيكون الخالقون متعددين، فشابهت القدرية المجوس من جهة القول بتعدد الخالق، فسموا مجوس هذه الأمة نعم،.