العناقي قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو صالح، قال: قلت لشريك: ما تقول فيمن فضل عليا على أبي بكر وعمر؟ فقال أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، قال: ثم ذهبت من فوري إلى سفيان الثوري فسألته عن ذلك، فقال: أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وما أخوفني مع هذا ألا يصعد له إلى السماء تطوُّع.
ـــــــــــــــــــــ
وهذا الأثر أخرجه أبو داود في "سننه" من طريق محمد بن مسكين، قال: حدثنا محمد الفريابي، قال سفيان الثوري -وهو من كلام أبي صالح في سؤاله شريك ... أبو صالح الجهني سأل شريكا -شريك القاضي- قال: ما تقول فيمن فضل عليا على أبي بكر وعمر؟ قال: أزرى على اثني عشر ألفا من الصحابة. يعني احتقر رأيهم.
اثنا عشر ألفا كلهم قدموا أبا بكر وعمر، فهذا الذي يقدم عليا يعني: احتقر رأيهم، كيف تحتقر اثني عشر ألف صحابيا؟! تضرب بقولهم عرض الحائط وتقدم عليا على عثمان!!
ثم سأل سفيان الثوري سأله عن ذلك فقال: أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله .. احتقر رأيهم، يعني: معناه أن كلامه باطل .. تقديم علي على أبي بكر وعمر يخالف ما عليه الصحابة. اثنا عشر ألفا.
ثم قال: وما أخوفني مع هذا ألا يصعد له إلى السماء تطوع، يقول سفيان الثوري: أخشى أنه لا يقبل عمله بهذا الاعتقاد، هذا الاعتقاد المخالف لعقيدة الصحابة.